الجوهري

36

الصحاح

وبذأته عيني بذءا ، إذا لم تقبله العين ولم تعجبك مرآته . وبذأت الأرض : ذممت مرعاها ، وكذلك الموضع إذا لم تحمده . وأرض بذئة ( 1 ) : لا مرعى بها . وامرأة بذية - بلا همزة - يذكر في باب المعتل . [ برأ ] تقول برئت منك ، ومن الديون والعيوب براءة . وبرئت من المرض برءا ، بالضم . وأهل الحجاز يقولون : برأت من المرض برءا بالفتح . وأصبح فلان بارئا من مرضه ، وأبرأه الله من المرض . وبرأ الله الخلق برءا ، وأيضا هو البارئ . والبرية : الخلق ، وقد تركت العرب همزه . قال الفراء : وإن أخذت البرية من البرى - وهو التراب - فأصلها غير الهمز . وأبرأته مما لي عليه ، وبرأته تبرئة . والبراءة بالضم : قترة الصائد ، والجمع : برأ ، مثل صبرة ، وصبر . قال الشاعر الأعشى ( 2 ) : فأوردها عينا من السيف رية * بها برأ مثل الفسيل المكمم وتبرأت من كذا . وأنا براء منه ، وخلاء منه ، لا يثنى ولا يجمع ، لأنه مصدر في الأصل ، مثل سمع سماعا ، فإذا قلت : أنا برئ منه ، وخلى منه ، ثنيت ، وجمعت ، وأنثت ، وقلت في الجمع : نحن منه برآء ، مثل : فقيه وفقهاء ، وبراء أيضا ، مثل : كريم وكرام ، وأبراء ، مثل : شريف وأشراف ، وأبرياء أيضا مثل نصيب وأنصباء ، وبريئون . وامرأة بريئة ، وهما بريئتان ، وهن بريئات برايا . ورجل برئ وبراء ، مثل : عجيب وعجاب . والبراء بالفتح : أول ليلة من الشهر ، سميت بذلك لتبرؤ القمر من الشمس ، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة . وبارأت شريكي ، إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته . واستبرأت الجارية ، واستبرأت ما عندك . [ بأ ] بسأت بالرجل : وبسئت به بسأ وبسوءا ، إذا استأنست به . وناقة بسوء : لا تمنع الحالب . وأبسأني فلان فبسئت به . [ بطأ ] البطء : نقيض السرعة . تقول منه : بطؤ مجيئك ، وأبطأت فأنت بطئ ، ولا تقل : أبطيت . وقد استبطأتك ، ويقال : ما أبطأ بك ، وما بطأ بك بل ، بمعنى . وتباطأ الرجل في مسيره . ويقال : بطآن ذا خروجا ، وبطآن ذا خروجا ( 1 ) ، أي بطؤ ذا خروجا ، فجعلت

--> ( 1 ) في اللسان : وأرض بذيئة ، على مثال فعيلة : لا مرعى بها . ( 2 ) يصف الحمير . ( 1 ) بطآن الأول بضم الباء والثاني بالفتح .